الشيخ الأصفهاني
12
حاشية المكاسب ، القديمة
أيحتسب له بسعر يوم أعطاه أو بسعر يوم حاسبه ؟ فوقع ( عليه السلام ) يحتسب له بسعر يوم شارطه فيه أن شاء . . . الخبر ) ( 1 ) فإن يوم الإجارة هو يوم المشارطة ، وهذا الاطلاق أيضا لعله بلحاظ أن الإجارة للعمل نوع تعهد له . - قوله ( رحمه الله ) : ( فما تقدم من الخبر الذي أطلق فيه الشرط ) . . . الخ ( 2 ) . هو خبر منصور بن يونس الآتي ( 3 ) في الشرط الرابع ، إلا أنه لا ظهور له في وقوع الشرط لا في ضمن الزواج ، فتدبر . - قوله ( رحمه الله ) : ( وهو بهذا الاعتبار اسم جامد لا مصدر ) . . . الخ ( 4 ) . فإنه على الفرض موضوع لما هو بالحمل الشائع يلزم من عدمه العدم ، والاشتقاق المعنوي عبارة عن طرو النسب على المبدء ، وقبول المبدء لطرو النسب لا يكون إلا في المعاني التي لها بالأصل أو بالعوض جهة حركة من العدم إلى الوجود ، دون الأعيان الخارجية التي لا قيام لها بشئ ولا حركة لها من العدم إلى الوجود وإن كان لها العدم والوجود . وربما يرجع هذا المعنى إلى الأول بدعوى أن الشرط على هذا المعنى مصدر بمعنى التقييد ، واطلاقه على نفس القيد - وهو الذي يلزم من عدمه العدم - من باب اطلاق الخلق وإرادة المخلوق ، والتقييد نوع من الجعل والتقرر ، غاية الأمر أن الحاكم به قد يكون هو الشارع ، وقد يكون هو العقل أو العرف ، فيكون الشرط شرعيا أو عقليا أو عرفيا ، وعليه فالشرط بمعنى مطلق الجعل ، وهو قد يكون الزاما والتزاما ، وقد يكون تقييدا . وفيه : إن شأن العقل في الشروط العقلية مجرد ادراك التوقف ، ولا حكم ولا انشاء ولا جعل له كي يجعل الشرط العقلي جعلا للقيد من العقل ، مضافا إلى أن الشرط
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 26 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 . ( 2 ) كتاب المكاسب 275 سطر 25 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 26 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 . ( 4 ) كتاب المكاسب 275 سطر 28 .